السيد الگلپايگاني

56

هداية العباد

والقصيل والتبن كلها لصاحب البذر . هذا مع التصريح منهما بذلك ، وأما مع عدمه فالظاهر من مقتضى وضع المزارعة عند الاطلاق الوجه الأول ، فالزرع بمجرد خروجه يكون مشتركا بينهما . ويترتب على ذلك أمور : منها : كون القصيل والتبن أيضا بينهما . ومنها : تعلق الزكاة بكل منهما إذا كان حصة كل منهما بالغا حد النصاب ، وتعلقها بمن بلغ نصيبه حد النصاب إن بلغ نصيب أحدهما ، وعدم تعلقها أصلا إن لم يبلغ النصاب نصيب واحد منهما . ومنها : أنه إذا فسخ أحدهما بخيار أو فسخا كلاهما بالتقايل في الأثناء ، كان الزرع بينهما ، وليس لصاحب الأرض على العامل أجرة أرضه ، ولا للعامل عليه أجرة عمله الماضي ، وأما بالنسبة إلى الآتي إلى زمان البلوغ والحصاد ، فإن وقع بينهما تراض بالبقاء بلا أجرة أو معها أو على القطع قصيلا ، فلا إشكال ، وإلا فكل منهما مسلط على حصته ، فلصاحب الأرض المطالبة بالقسمة وإبقاء حصته وإلزام الزارع بقطع حصته ، كما أن للزارع المطالبة بها ليقطع حصته . ( مسألة 169 ) خراج الأرض ومال إجارة الأرض المستأجرة على المزارع وليس على الزارع ، إلا إذا شرط عليه كلا أو بعضا . وأما سائر المؤن كشق الأنهار وحفر الآبار وإصلاح النهر وتهيئة آلات السقي ونصب الدولاب والناعور ونحو ذلك ، فلا بد من تعيين كونها على أي منهما إلا إذا كانت هناك عادة تغني عن التعيين . ( مسألة 170 ) يجوز لكل من المالك والزارع عند بلوغ الحاصل تقبل حصة الآخر بحسب الخرص بمقدار معين بالتراضي ، والأقوى لزومه من الطرفين بعد القبول ، والمتيقن من الأخبار الواردة فيه أن يكون المقدار المخروص المتفق عليه من حاصل ذلك الزرع لا من غيره . وإذا تم التقبل كما ذكرنا فالأقوى لزومه من الطرفين بعد القبول ، وإن تبين بعد ذلك زيادتها أو نقيصتها فعلى المتقبل تمام ذلك المقدار ولو تبين أن حصة صاحبه أقل ، كما أن على صاحبه قبول ذلك ، وإن تبين كونها أكثر منه وليس له المطالبة بالزائد .